المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٤ - حكم الصلاة أمام التصاوير
وقد يحتمل أن يكون المراد من (عين واحدة) تصويراً نصفيّاً بأن يكون قد صوّرت نصف الوجه، وهو المسمّى في الفارسية ب (عكس نيمرخ)، حيث لا يرى في مقابل المصلّي إلّاعينٌ واحدة، بخلاف ما لو كانت الصورة صورة متكاملة للوجه، بحيث يرى الناظر المصلّى تمام الوجه.
وطائفة رابعة: على الجواز مطلقاً، حتّى ولو كانت الصورة في قبلة المصلّي سالمة:
منها: الخبر الذي رواه عمرو بن إبراهيم الهمداني رفع الحديث، قال:
«قال أبو عبداللَّه ٧: لا بأس أن يصلّي الرجل والنار والسراج والصورة بين يديه، إنّ الذي يصلّي له أقرب إليه من الذي بين يديه» [١].
ومنها: الخبر الذي رواه أبي الحسين محمّد بن جعفر، فيما ورد عليه من محمّد بن عثمان العمري، عن صاحب الزمان ٧ في جواب مسائله:
«وأمّا ما سألت عنه من أمر المصلّي والنار والصورة والسراج بين يديه...» الحديث [٢].
والذي يقتضيه الجمع فيها هو القول بالكراهة إذا كانت الصورة التي في قبلة المصلّي سالمة وكاملة، لكونها القدر المتيقّن لمدلول النهي المجعول عند ملاحظته مع دليل الجواز المحمول على الكراهة دون التحريم، كما احتمله أبي الصلاح الحلبي في كتابه المسمّى ب «الكافي»، ومال إليه صاحب «كشف اللِّثام»
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٠ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣٠ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٥.