دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٥٢ - الاستدلال بقوله (تعالى) حكاية عن شعيب
و منها: قوله تعالى: أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَ الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ [١] إلى آخر الآية، استدلّ بها في حكم من قلع عين ذي العين الواحدة.
و منها: قوله تعالى، حكاية عن شعيب: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ [٢].
و فيه: إنّ حكم المسألة قد علم من العمومات و الخصوصات الواردة فيها، فلا ثمرة في الاستصحاب.
نعم، في بعض تلك الأخبار إشعار بجواز العمل بالحكم الثابت في الشرع السابق لو لا المنع عنه، فراجع و تأمّل.
و منها: قوله تعالى: أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَ الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ إلى آخر الآية، استدلّ بها في حكم من قلع عين ذي العين الواحدة.
و حاصل الكلام في هذا المقام على ما هو في شرح الاعتمادي، هو أنّ للمجني عليه أخذ دية كاملة، إلّا أنّه لو اقتصّ بقلع عين الجاني هل له أخذ نصف الدّية أيضا أم لا؟ مقتضى ظاهر الآية هو العدم فيستصحب.
[الاستدلال بقوله (تعالى) حكاية عن شعيب: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ الآية على جواز جعل المنفعة صداقا]
و منها: قوله تعالى، حكاية عن شعيب ٧: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ، حيث يكون ظاهر كلام شعيب ٧ جواز جعل المنفعة صداقا فيستصحب.
و فيه: إنّ حكم المسألة و هو جواز جعل المنفعة صداقا قد علم من العمومات و الخصوصات الواردة فيها، فلا ثمرة في الاستصحاب؛ و ذلك لعدم الحاجة إليه مع الدليل الاجتهادي.
نعم، في بعض تلك الأخبار الدالّة على جواز جعل العمل صداقا إشعار بجواز العمل بالحكم الثابت في الشرع السابق من جهة الاستشهاد بقصة شعيب لو لا المنع عنه بالنسخ، فراجع و تأمّل حتى تعرف أنّ الاستشهاد بقصة شعيب على جواز العمل بذلك الحكم يكون من جهة عدم ثبوت النسخ لا من باب الاستصحاب.
[١] المائدة: ٤٥.
[٢] القصص: ٢٧.