دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٣٣ - وجه عدم اجتماع استصحاب البراءة مع استصحاب التكليف
كما أنّ وروده في مطلق العصير باعتبار وروده في بعض أفراده لو كفى في الدخول في ما بعد الغاية لدلّ على المنع عن كلّ كلّي ورد المنع عن بعض أفراده.
يوجب فقها جديدا على تقدير الالتزام به في جميع الموارد.
و دعوى الالتزام به مع الخروج عنه بالإجماع في أكثر الموارد كما بنى عليه الأمر بعض السادة من أعلام عصرنا فيما حكي عنه كما ترى، فلا بدّ من جعل العنوان للأمثلة المذكورة في الرواية مجرّد التقريب لا التمثيل للكلّية المذكورة في صدرها فلا ينافي كون الحلّية فيها مستندا إلى ما هو حاكم على الاستصحابات الموضوعيّة المذكورة، كصحّة التصرّف فيما إذا كان في يد الغير، و أصالة صحّة العقد الصادر من أهله، و أصالة عدم تحقّق النسب و الرضاع المحرّمين، فإنّها كما ترى حاكمة على تلك الاصول، لا إلى مجرّد الشكّ في الحلّية و الحرمة حتى ينافي ما ذكرنا، هذا و قد ذكرنا بعض الكلام فيما يتعلّق بشرح الرواية و دفع الإشكال عنها في الجزء الثاني من التعليقة فراجع إليه. هذا شأن قاعدة البراءة بالنسبة إلى استصحاب التكليف.
[وجه عدم اجتماع استصحاب البراءة مع استصحاب التكليف]
و أمّا استصحاب البراءة المقابل لاستصحاب التكليف، فهو على تقدير إمكانه و تصوّره خارج عن مفروض البحث، لأنّه داخل في تعارض الاستصحابين لا تعارض الاستصحاب و البراءة، إلّا إنّ الشأن في إمكانه، حيث إنّ الحالة السابقة للشيء الواحد لا يمكن أن يكون التكليف و عدمه إلّا أن يفرض خروجه عن الوحدة و رجوعه إلى تعدّد الموضوع و لو باعتبار من الاعتبارات، كما هو مبنى ما تقدم عن بعض أفاضل مقاربي عصرنا فيما سلكه من إيقاع التعارض بين استصحابي الوجود و العدم، هذا بعض الكلام في حكم تقابل الاستصحاب مع البراءة. انتهى كلام المحقّق الآشتياني في تعارض الاستصحاب مع البراءة، فنرجع إلى توضيح العبارات طبقا لما في شرح الاعتمادي.
كما أنّ وروده في مطلق العصير باعتبار وروده في بعض أفراده لو كفى في الدخول فيما بعد الغاية لدلّ على المنع عن كلّ كلي ورد المنع عن بعض أفراده.
حاصله: إنّ العصير كلّي يصدق عليه مسامحة أنّه ممّا ورد النهي فيه باعتبار وروده في بعض أفراده و هو العصير المغلي قبل ذهاب ثلثيه، إلّا إنّ هذا الصدق لكونه مسامحيّا لا يوجب أن يكون هذا الكلّي في ضمن أيّ فرد كان، كالعصير بعد ذهاب ثلثيه بالهواء داخلا