دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤١٥ - الكلام في أنّ مقتضى الأصل في خبر المسلم هو الحجيّة
و أمّا الاعتقادات، فنقول: إذا كان الشكّ في أنّ اعتقاده ناشئ عن مدرك صحيح من دون تقصير عنه في مقدّماته، أو من مدرك فاسد لتقصير منه في مقدّماته، فالظاهر وجوب الحمل على الصحيح، لظاهر بعض ما مرّ من وجوب حمل امور المسلمين على الحسن دون القبيح.
لا يخلو ذكره عن فائدة، حيث قال ما هذا لفظه:
«لا يخفى أنّ هنا مقامات:
أحدها: إنّ الأصل في خبر المسلم الحجيّة أم لا؟ ذهب ذاهب إلى ثبوت الأصل المذكور، و ربّما ينسب إلى الشيخ ; و النسبة في غير محلّها، و على تقدير ثبوتها فهو من جهة ذهابه إلى أنّ الأصل في المسلم العدالة من حيث ظهور الإسلام فيها، لا أنّ الأصل في خبر المسلم الحجيّة و إن كان فاسقا، و هذا الأصل لم يثبت عندنا، بل الثابت بمقتضى آية النبأ و غيرها عدمه.
ثانيها: إنّ الأصل في خبر العادل الحجيّة أم لا؟ ذهب جماعة إلى ثبوت الأصل المذكور مطلقا في الأحكام و الموضوعات إلى أن يجيء المخرج، كما في مقام الترافع و غيره في الجملة، و الحقّ عدم ثبوت الأصل المذكور أيضا، لعدم الدليل عليه، و قد عرفت تفصيل القول فيه في الجزء الأوّل من التعليقة.
ثالثها: إنّ الأصل في خبر العدلين الحجّية أم لا؟ ذهب جماعة كثيرة إلى ثبوته سيما بالنسبة إلى الموضوعات، و تمسّكوا له بالاستقراء و الإجماع و بجملة من الأخبار المدّعى ظهورها في المدّعي، و الحق إمكان الخدشة في الأصل المذكور أيضا، و ليس المقام مقام بسط القول فيه.
رابعها: إنّ الأصل في خبر أربعة عدول الحجّية أم لا؟ و الظاهر أنّه لا إشكال في ثبوته بالنسبة إلى الموضوعات، و أمّا الأحكام فلا، و تفصيل القول في الشرح المذكور يظهر من الرجوع إلى ما ذكرناه في الجزء الأوّل من التعليقة». انتهى.
و أمّا الاعتقادات، فنقول: إذا كان الشكّ في أنّ اعتقاده ناشئ عن مدرك صحيح من دون تقصير منه في مقدّماته، أو من مدرك فاسد لتقصير منه في مقدّماته، فالظاهر وجوب الحمل على الصحيح، لظاهر بعض ما مرّ من وجوب حمل امور المسلمين على الحسن دون