دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٣ - الجواب عن الإشكال من جهة اختلاف الموضوع
الموجودين إلى الغائبين أو المعدومين بالإجماع و الأخبار الدالّة على الشركة لا بالاستصحاب» و فيه:
أوّلا: إنّا نفرض الشخص الواحد مدركا للشريعتين.
فإذا حرم في حقّه شيء سابقا و شكّ في بقاء الحرمة في الشريعة اللاحقة، فلا مانع عن الاستصحاب أصلا. و فرض انقراض جميع أهل الشريعة السابقة عند تجدّد اللاحقة نادر، بل غير واقع.
يجري الاستصحاب في حقّه، فما ثبت في حقّه من الحكم الثابت في الشريعة السابقة يكون مثله لا نفسه.
و لذا، أي: لتغاير الموضوع يتمسّك في تسرية الأحكام الثابتة للحاضرين أو الموجودين إلى الغائبين أو المعدومين بالإجماع و الأخبار الدالّة على الشركة.
أي: شركة الغائبين مع الحاضرين و المعدومين مع الموجودين في زمن الخطاب بالإجماع أو الأخبار لا بالاستصحاب.
[الجواب عن الإشكال من جهة اختلاف الموضوع]
و فيه: أوّلا: إنّا نفرض الشخص الواحد مدركا للشريعتين.
و حاصل الجواب الأوّل: إنّ إشكال تغاير الموضوع إنّما يتوهّم بالنسبة إلى من لم يدرك الشريعة السابقة أصلا أو حال البلوغ، لا بالنسبة إلى من أدرك الشريعتين حال البلوغ، فيجوز له الاستصحاب، فإذا ثبت الحكم في حقّ المدرك للشريعتين بالاستصحاب أمكن إثباته في حقّ غيره بقاعدة الاشتراك في التكليف.
إلّا أن يقال: إنّ إثبات الحكم للآخرين بقاعدة الاشتراك في التكليف مبني على وحدة الصنف، و مدرك الشريعتين لا يتحدّ صنفا مع غيره فيجوز له الاستصحاب؛ لأنّه شاكّ في بقاء حكمه السابق بخلاف غيره، فلا يجوز له الاستصحاب، لانتفاء الموضوع، و لا العمل بالحكم المستصحب لعدم جريان قاعدة الاشتراك في التكليف، كما مرّ.
قوله: و فرض انقراض جميع أهل الشريعة السابقة عند تجدّد اللّاحقة نادر، بل غير واقع دفع لما يتوهّم من ردّ فرض المدرك للشريعتين، بل نفرض انقراض جميع أهل الشريعة السابقة عند تجدّد الشريعة اللّاحقة؛ فإشكال تغاير الموضوع يبقى على حاله.
و حاصل الدفع أنّ فرض انقراض جميع أهل الشريعة السابقة فرض لم يقع أصلا؛ و ذلك