دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٨٧ - المسألة الثانية في أنّ أصالة الصحّة في العمل بعد الفراغ عنه لا يعارض بها الاستصحاب
المسألة الثانية في أنّ أصالة الصحّة في العمل بعد الفراغ عنه لا يعارض بها الاستصحاب.
[المسألة الثانية: في أنّ أصالة الصحّة في العمل بعد الفراغ عنه لا يعارض بها الاستصحاب.]
المسألة الثانية: في أنّ أصالة الصحّة في العمل بعد الفراغ عنه لا يعارض بها الاستصحاب.
بمعنى أنّ المكلّف إذا شكّ بعد الفراغ عن العمل في صحّته يتمسّك بقاعدة الفراغ على صحّة العمل، لا باستصحاب عدم إتيان ما شكّ في إتيانه كي يكون لازم ذلك الحكم بفساد العمل، و كيف كان، فينبغي لنا بيان الفرق بين هذه المسألة و المسألة الثالثة الآتية، مع أنّ الجامع بينهما هو تقدّمهما على الاستصحاب بعنوان أصالة الصحّة.
غاية الأمر تقيّد أصالة الصحّة في هذه المسألة به بعد الفراغ عن العمل، و لذا تسمّى بقاعدة الشكّ بعد الفراغ، و قاعدة الفراغ.
و ملخّص الفرق بينهما أنّ في مجرى قاعدة الشك بعد الفراغ- في هذه المسألة- هو فعل نفس الشخص الحامل، و مجرى أصالة الصحّة في المسألة الثالثة الآتية هو فعل الغير، أعني: غير الشخص الحامل، و النسبة بينهما هي عموم من وجه.
مادّة الافتراق عن جانب قاعدة الشكّ بعد الفراغ هي: ما إذا كان الشكّ بعد الفراغ في أصل إتيان ما شكّ، لا في وصف صحّته، و مادّة الافتراق عن جانب أصالة الصحّة هي: ما إذا كان الشكّ في صحّة العمل قبل الفراغ عنه.
و مادّة الاجتماع هي: ما إذا كان الشكّ في وصف الصحّة و كان الشكّ بعد الفراع عن العمل بناء على القول بعدم اختصاص أصالة الصحّة بفعل غير الحامل، بل تجري في فعل نفس الحامل أيضا، فلو بنينا على عدم جريان قاعدة الصحّة في فعل نفس الشخص الحامل يحكم بصحّة الفعل من أجل قاعدة الفراغ.
و هنا فرق آخر بين المسألتين كما يظهر من سيّدنا الاستاذ دام ظلّه، حيث قال: «إنّ التباني على صحّة العمل الصادر من الغير هو المسمّى بأصالة الصحّة، و التباني على صحّة العمل الصادر من نفس المكلّف هو المسمّى بقاعدة الفراغ أو التجاوز، فإذا وقع التعارض بين الاستصحاب و قاعدة الفراغ و التجاوز، لا إشكال في تقدّم قاعدة الفراع و التجاوز عليه،