دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٤٦ - المناط في الاستصحاب مخالف لما هو المناط في قاعدة اليقين
من دون تقييدها بيوم الجمعة، فالشكّ اللّاحق فيه بهذا الاعتبار شكّ في بقائها، و إن اعتبر متعلّقا بعدالة زيد مقيّدة بيوم الجمعة، فالشكّ فيها بهذه الملاحظة شكّ في حدوثها).
و قس على هذا سائر الأخبار الدالّة على عدم نقض اليقين بالشكّ، فإنّ الظاهر اتحاد متعلّق الشكّ و اليقين، فلا بدّ أن يلاحظ المتيقن و المشكوك غير مقيّدين بالزمان و إلّا لم يجر استصحابه، كما تقدّم في ردّ شبهة من قال بتعارض الوجود و العدم في شيء واحد.
و المفروض في القاعدة الثانية كون الشكّ متعلّقا بالمتيقّن السابق بوصف وجوده في الزمان السابق. و من المعلوم عدم جواز إرادة الاعتبارين من اليقين و الشكّ في تلك الأخبار.
(و المفروض في القاعدة الثانية أنّ المتيقّن السابق كعدالة زيد يوم الجمعة، إن اخذت
الجمعة، كما في قاعدة اليقين.
أو يلاحظ بدون التقييد بالزمان، بأن يراد من اليقين اليقين بعدالة زيد، كما في الاستصحاب. و لا يمكن الجمع بين اللحاظين لكونه مستلزما للجمع بين المتناقضين، بل لا بدّ من أحد اللحاظين على سبيل البدليّة. هذا تمام الكلام في اليقين.
و أمّا الشكّ فإن كان له فردان مع قطع النظر عن اتحاد متعلّق اليقين و الشكّ، فإنّه قد يشكّ في أصل وجود العدالة يوم الجمعة كما في القاعدة، و قد يشكّ في بقائها كما في الاستصحاب، إلّا أنّه مع ظهور أخبار الباب في اتحاد متعلّق اليقين و الشكّ لا يمكن إرادة فردي الشكّ، بل الشكّ؛ إمّا أن يكون متعلّقا بالعدالة المقيّدة بيوم الجمعة أو بها من دون تقييدها بيوم الجمعة.
و على الأوّل تختص الأخبار بالقاعدة و على الثاني تختص بالاستصحاب، فلا تشمل كلتا القاعدتين، إذ لا يمكن الجمع بين لحاظ المتيقّن و المشكوك غير مقيّدين بالزمان كما في الاستصحاب، و بين لحاظهما مقيّدين به كما في القاعدة، كما قال:
فلا بدّ أن يلاحظ المتيقّن و المشكوك غير مقيّدين بالزمان في الاستصحاب و إلّا لم يجر استصحابه و ذلك لتبدّل الموضوع.
كما تقدّم في ردّ شبهة من قال بتعارض الوجود و العدم في شيء واحد.
حيث تقدّم توهّم تعارض استصحاب عدم وجوب الجلوس قبل الجمعة مع