دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٩٧ - ظاهر الروايات أنّ المراد بالشكّ هو المعنى اللغوي، أعني خلاف اليقين
«تنبيه: قولنا «اليقين لا يرفعه الشكّ» لا نعني به اجتماع اليقين و الشكّ في زمان واحد، لامتناع ذلك، ضرورة أنّ الشكّ في أحد النقيضين يرفع يقين الآخر. بل المعنيّ به أنّ اليقين الذي كان في الزمن الأوّل لا يخرج عن حكمه بالشكّ في الزمان الثاني، لأصالة بقاء ما كان على ما كان، فيؤول إلى اجتماع الظنّ و الشكّ في الزمان الواحد، فيرجّح الظنّ عليه، كما هو مطّرد في العبادات و غيرها». انتهى.
و مراده من الشكّ معناه اللغوي، و هو مجرّد الاحتمال المنافي لليقين، فلا ينافي ثبوت الظنّ الحاصل من أصالة بقاء ما كان. فلا يرد ما اورد عليه من أنّ الظنّ كاليقين في عدم الاجتماع مع الشكّ.
الطهارة- قال: تنبيه: معنى قولنا «اليقين لا يرفعه الشكّ» لا نعني به اجتماع اليقين و الشكّ في زمان واحد، لامتناع ذلك، ضرورة أنّ الشكّ في أحد النقيضين يرفع يقين الآخر.
فإنّ احتمال انتفاء الحياة يرفع اليقين بها قطعا، إذ اليقين ينافي احتمال الخلاف.
بل المعنيّ به أنّ اليقين الذي كان في الزمن الأوّل لا يخرج عن حكمه.
أي: عن كونه طريقا إلى ما كان طريقا إليه.
لأصالة بقاء ما كان على ما كان حيث يفيد الأصل المذكور الظنّ بالبقاء.
فيؤول إلى اجتماع الظنّ و الشكّ في الزمان الواحد بعد إجراء أصالة بقاء ما كان على ما كان المفيد للظنّ بالبقاء، فيرجّح الظنّ عليه أي: الشكّ كما هو مطّرد في العبادات، كما في شكوك الصلاة مثلا. انتهى كلام الشهيد (قدّس سرّه) في الذكرى.
و مراده من الشّك معناه اللغوي، أي: خلاف اليقين الشامل للوهم، كما أشار إليه بقوله:
و هو مجرّد الاحتمال الصادق على الوهم المنافي لليقين، فلا ينافي ثبوت الظنّ الحاصل من أصالة بقاء ما كان، فلا يرد ما اورد عليه من أنّ الظنّ كاليقين في عدم الاجتماع مع الشكّ.
و حاصل الإيراد على ما في شرح الاعتمادي، هو أنّ الشهيد (قدّس سرّه) بعد ما ذكر امتناع اجتماع اليقين و الشكّ، حكم باجتماع الظنّ و الشكّ، و الحال أنّه- أيضا- ممتنع.