دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٦٣ - صور أخذ الزمان في كلّ من العامّ و الخاصّ على نحو القيديّة أو الظرفيّة
و يمكن أن يكون العموم بالنسبة إلى الزمان مجموعيا، بأن يكون مجموع أجزاء الزمان موضوعا لحكم واحد بمعنى استمراره في جميع أجزاء الزمان، كما أشار إليه بقوله:
و إن اخذ لبيان الاستمرار، كقوله: اكرم العلماء دائما.
[صور أخذ الزمان في كلّ من العامّ و الخاصّ على نحو القيديّة أو الظرفيّة]
و نظيره هو وجوب الإمساك في صوم رمضان من طلوع الفجر إلى المغرب حيث لا يكون تكليفا متعدّدا بتعدّد ساعات اليوم، ثمّ الزمان في القسم الأوّل مأخوذ على نحو القيديّة و في القسم الثاني مأخوذ على نحو الظرفيّة. و على التقديرين يمكن أن يكون الزمان في جانب الخاص مأخوذا على نحو القيديّة أو على نحو الظرفيّة، فتكون الصور أربعة:
الاولى: أن يكون العام استغراقيّا مع كون الزمان في جانب الخاص مأخوذا على نحو القيديّة.
و الثانيّة: نفس الصورة في جانب العام مع كون الزمان في جانب الخاص مأخوذا على نحو الظرفيّة.
و الثالثة: أن يكون العموم من قبيل العموم المجموعي مع كون الزمان في جانب الخاصّ مأخوذا على نحو القيديّة.
و الرابعة: نفس الصورة في جانب العام مع كون الزمان في جانب الخاص مأخوذا على نحو الظرفيّة.
و بعبارة اخرى: يمكن أن يكون الزمان مأخوذا في كلّ منهما على نحو القيديّة أو الظرفيّة أو في أحدهما على نحو القيديّة و في الآخر على نحو الظرفيّة. إذا عرفت هذه المقدّمة فنقول:
إنّه إذا ورد عام- كقوله: اكرم العلماء، ثمّ ورد خاص كقوله: لا تكرم زيدا يوم الجمعة- وجب الرجوع إلى العموم في مورد الشكّ في الصورة الاولى، و ذلك لفرض كون كلّ فرد في كلّ زمان موضوعا مستقلا للحكم، فمع خروج بعض الأفراد في زمان تجري أصالة عدم التخصيص زائدا على ما علم خروجه، و مقتضاها بقاء ما لم يعلم خروجه من الأفراد تحت العام في زمان آخر.