دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٠١ - جريان الأصل في طرف مجهول التاريخ و إثبات تأخّره عن معلوم التاريخ بالأصل، لا يصحّ إلّا على القول بالأصل المثبت
و الشهيدان، و غيرهم في بعض الموارد، منها: مسألة اتفاق الوارثين على إسلام أحدهما في غرّة رمضان و اختلافهما في موت المورّث قبل الغرّة أو بعدها. فإنّهم حكموا بأنّ القول قول مدّعي تأخّر الموت.
نعم، ربما يظهر- من إطلاقهم التوقّف في بعض المقامات من غير تفصيل بين العلم بتاريخ أحد الحادثين و بين الجهل بهما- عدم العمل بالأصل في المجهول مع علم تاريخ الآخر،
و قد عرفت أنّ نفس التأخّر ليس مجرى الاستصحاب، لعدم سبق اليقين به، و إثبات تأخّر مجهول التاريخ عن معلوم التاريخ بأصالة عدم مجهول التاريخ إلى زمان وجود معلوم التاريخ لا يصحّ إلّا على القول بالأصل المثبت.
و مع ذلك يظهر من المشهور إثبات التأخّر بالأصل المذكور، كما أشار إليه بقوله:
و هو ظاهر المشهور، و قد صرّح بالعمل به الشيخ، و ابن حمزة، و المحقّق، و العلّامة، و الشهيدان، و غيرهم في بعض الموارد، منها: مسألة اتفاق الوارثين على إسلام أحدهما في غرّة رمضان و اختلافهما في موت المورّث قبل الغرّة أو بعدها. فإنّهم حكموا بأنّ القول قول مدّعي تأخّر الموت.
و من المعلوم أنّ تقديم قول مدّعي تأخّر الموت عن الإسلام مبنيّ على القول بالأصل المثبت، بناء على كون موضوع الإرث موت المورّث عن وارث مسلم.
إذ حينئذ يستصحب بقاء حياة المورّث إلى زمان إسلام الوارث، أعني: غرّة رمضان، فيثبت به حدوث الموت بعد الإسلام، فيثبت الإرث لتحقّق موضوعه، أعني: موت المورّث عن وارث مسلم.
فالإرث لا يترتّب على نفس المستصحب، أعني: حياة المورّث، بل يترتّب على لازمه العقلي الاتفاقي، أعني: موت المورّث عن وارث مسلم، و هو عبارة اخرى لتأخّر الموت عن الإسلام. فحكمهم بتقديم قول مدّعي تأخّر الموت عن الإسلام لا يتمّ إلّا بالتزامهم على اعتبار الأصل المثبت.
نعم، ربّما يظهر- من إطلاقهم التوقّف في بعض المقامات من غير تفصيل بين العلم بتاريخ أحد الحادثين و بين الجهل بهما- عدم العمل بالأصل في المجهول مع علم تاريخ الآخر.
و مقتضى إطلاق التوقف هو التوقف عن العمل بالأصل في المجهول حتى مع العلم