الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٦٧ - انقياد العرب و إسلامهم
..........
الإعراب، و ليست بمنزلة صه، و مه، و رويد، لأن تلك أسماء سمّى الفعل بهاء و إنما حسّ [١] صوت كالأنين الذي يخرجه المتألم نحو آه، و نحو قول الغراب:
غاق، و قد ذكرنا قبل فى أفّ وجهين، أحدهما: أن تكون من باب الأصوات مبنيّة، كأنه يحكى بها صوت النّفخ، و الثانى أن يكون معرفة مثل تبّا يراد بها الوسخ [٢].
و قوله: السّود الثّطاط [٣] جمع: ثطّ، و هو الذي لا لحية له. قال الشاعر:
كهامة الشيخ اليمانى الثّطّ [٤]
و نحو منه: السّناط، و من المحدّثين من يرويه: الشّطاط، و أحسبه تصحيفا.
و قوله: شبكة شدخ [٥]: موضع من بلاد غفار.
[١] تقال بفتح الحاء و كسر السين و بدون تنوين، و تقول: ضرب فما قال حس و لابس بالجر و التنوين، و من العرب من يجر و لا ينون، و منهم من يكسر حاء حس و باء بس.
[٢] فيها عشرة أوجه أفّ له بفتح الفاء و تشديدها و بكسرها و بضمها كل هذا بدون تنوين ثم بنصبها و كسرها و ضمها مع التنوين، ثم أفي بإمالة الفاء المشددة إلى الكسر، ثم أفي بوزن كبرى ثم أفة بتشديد الفاء، و أف بإسكان الفاء.
[٣] فى السيرة: الحمر الطوال الثطاط أم السود فقال عنهم: الجعاد القصار و الثط أيضا: ثقيل البطن بطىء. أو القليل شعر الحاجبين.
[٤] هو لأبى النجم الفضل بن قدامة بن عبيد اللّه العجلى، و فى اللسان: كهامة.
[٥] فى الأصل: شرخ، و التصويب من معجم البكرى.