الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٣ - ذكر غزوة مؤتة
فرحنا و الجياد مسوّمات* * * تنفّس في مناخرها السّموم
فلا و أبى مآب لنأتينها* * * و إن كانت بها عرب و روم
فعبّأنا أعنّتها فجاءت* * * عوابس و الغبار لها بريم
بذى لجب كأنّ البيض فيه* * * إذا بررت قوانسها النّجوم
فراضية المعيشة طلّقتها* * * أسنّتها فتنكح أو تئيم
قال ابن هشام: «و يروى: جلبنا الخيل من آجام قرح»، و قوله:
«فعبأنا أعنتها» عن غير ابن إسحاق.
قال ابن إسحاق: ثم مضى الناس، فحدثنى عبد اللّه بن أبى بكر أنه حدّث عن زيد بن أرقم، قال: كنت يتيما لعبد اللّه بن رواحة في حجره، فخرج بى فى سفره ذلك مردفي على حقيبة رحله، فو اللّه إنه ليسير ليلة إذ سمعته و هو ينشد أبياته هذه:
إذا أدّيتنى و حملت رحلى* * * مسيرة أربع بعد الحساء
فشأنك أنعم و خلاك ذمّ* * * و لا أرجع إلى أهلى ورائى
و جاء المسلمون و غادرونى* * * بأرض الشام مستنهى الثّواء
و ردّك كلّ ذى نسب قريب* * * إلى الرحمن منقطع الإخاء
هنالك لا أبالى طلع بعل* * * و لا نخل أسافلها رواء
فلما سمعتهنّ منه بكيت. قال: فخفقنى بالدّرّة، و قال: ما عليك يا لكع
..........