الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٨١ - شعر حسان بن ثابت فى مرثيته الرسول
..........
و داقنتى، فالحاقنة الثّغرة [١]، و الذّاقنة: تحت الذّقن، و يقال لها: النونة أيضا. و روى أيضا: بين شجرى- بالشين و الجيم- و نحرى، و سئل عمارة بن عقيل عن معناه، فشبّك بين أصابع يديه، و ضمها إلى نحره.
و غسّل (عليه السلام) حين قهض من بئر لسعد بن خيثمة يقال لها بئر الغرس.
كرامات و معجزات:
فصل: و ذكر أنهم كلّموا حين أرادوا نزع قميصه للغسل، و كلهم سمع الصوت، و لم ير الشخص، و ذلك من كراماته (صلى الله عليه و سلم) [٢]، و من آيات نبوّته بعد الموت، فقد كان له (عليه السلام) كرامات و معجزات [٣] فى حياته، و قبل مولده و بعد موته. و منها ما رواه أبو عمر (رحمه اللّه) فى التمهيد من طرق صحاح: أن أهل بيته سمعوا و هو مسجّى بينهم قائلا يقول:
السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته يا أهل البيت إن فى اللّه عوضا من كل تالف، و خلفا من كل هالك، و عزاء من كل مصيبة، فاصبروا و احتسبوا، إن الله مع الصابرين، و هو حسبنا، و نعم الوكيل. قال: فكانوا يرون أنه الخضر صلى الله على نبينا و عليه [٤] و من ذلك أيضا أن الفضل بن عباس كان يغسّله
[١] أو هى كما عرفها ابن الأثير: لوهدة المنخفضة بين الترقوتين من الحلق.
[٢] الرواية تقول. إن اللّه ألقى عليهم النوم حتى ما منهم رجل إلا ذقنه فى صدره.
فهى إذا رؤبا و قد رواه أبو داود و الحاكم و البيهقي.
[٣] قلت من قبل: لنسم ما من به اللّه على رسله تأييدا لهم: آيات.
[٤] و صاحب موسى هذا قد مات من قبل بمئات السنين.