الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٠٩ - الأنصار يتخوّفون من بقاء النبيّ (صلى الله عليه و سلم) فى مكة
..........
أم هانئ:
و أم هانئ اسمها: هند تكنى بابنها هانئ بن هبيرة، و لها ابن من هبيرة اسمه يوسف، و ثالث و هو الأكبر اسمه: جعدة، و قيل: إيّاه عنت فى حديث مالك، زعم ابن أمى على أنه قاتل رجلا أجرته فلان بن هبيرة، و قد قيل فى اسم أمّ هانئ. فاختة [١].
عبد اللّه بن سعد:
فصل: و ذكر عبد اللّه بن سعد بن أبى سرح أحد بنى عامر بن لؤيّ يكنى أبا يحيى، و كان كاتب النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- ثم ارتدّ و لحق بمكة،
- ابن خزيمة. و قد صلى سعد بن أبى وقاص يوم فتح المدائن فى إيوان كسرى ثمانى ركعات يسلم من كل ركعتين، و فى هذا رد على من زعم أن الصلاة هذه موصولة هذا و قد حقق الإمام ابن القيم رضى اللّه عنه الصلاة المسماة بصلاة الضحى، تحقيقا عظيما، و جمع أكثر ما قيل فيها من أحاديث، و منها ما رواه البخاري:
«لم يكن رسول اللّه «ص» يصلى الضحى إلا أن يقدم من مغيبه» ثم قال ابن القيم: فالذى أثبتته فعلها بسبب كقدومه من سفر، و فتحه و زيارته لقوم و نحوه، و كذلك إتيانه مسجد قباء للصلاة فيه .. و لم يكن من هديه فعلها لغير سبب و قد أوصى بها و ندب إليها و حض عليها، و كان يستغنى عنها بقيام الليل، فإن فيه غنية عنها، و هى كالبدل منه .. و ابن عباس كان يصليها يوما و يدعها عشرة، و كان ابن عمر لا يصليها، فإذا أتى مسجد قباء صلاها. أما صلاة الفتح فهى هذه التي مر ذكرها، و كانت ضحى، فظنها من ظنها صلاة الضحى.
[١] هى أم هانئ بنت أبى طالب ابنة عم النبيّ «ص» و قد اختلف فى اسمها، فقيل فاختة، و قيل فاطمة، و قيل هند، و الأول أشهر، و كانت زوج ن عائذ المخزومى.