الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٥٨ - ما أمر به الرسول عائشة فى حيضها
[ما أمر به الرسول عائشة فى حيضها]
ما أمر به الرسول عائشة فى حيضها قال ابن إسحاق: فحدثنى عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه القاسم بن محمد، عن عائشة، قالت: لا يذكر و لا يذكر الناس إلا الحجّ، حتى إذا كان بسرف و قد ساق رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) معه الهدى و أشراف من أشراف الناس، أمر الناس أن يحلوا بعمرة، إلا من ساق الهدى؛ قالت: و حضت ذلك اليوم، فدخل علىّ و أنا أبكى، فقال: مالك يا عائشة؟ لعلك نفست؟ قالت:
قلت: نعم، و اللّه لوددت أنى لم أخرج معكم عامى فى هذا السفر؛ فقال:
لا تقولنّ ذلك، فإنك تقضين كلّ ما يقضى الحاج إلا أنك لا تطوفين بالبيت قالت: و دخل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) مكة، فحل كلّ من كان لا هدى معه، و حلّ نساؤه بعمرة، فلما كان يوم النحر أتيت بلحم بقر كثير، فطرح فى بيتى، فقلت: ما هذا؟ قالوا: ذبح رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عن نسائه البقر، حتى إذا كانت ليلة الحصبة، بعث بى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) مع أخى عبد الرحمن بن أبى بكر فأعمرنى من التّنعيم، مكان عمرتى التي فاتتنى.
قال ابن إسحاق: و حدثني نافع، مولى عبد اللّه بن عمر، عن عبد اللّه بن عمر، عن حفصة بنت عمر، قالت: لما أمر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) نساءه أن يحللن بعمرة، قلن: فما يمنعك يا رسول اللّه أن تحل معنا؟ فقال:
إنى أهديت و لبّدت، فلا أحلّ حتى أنحر هديى.
..........