الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٤٠ - تفسير ابن هشام لبعض المفردات
دخلوا فى عقد قريش و عهدهم. فأمر بإتمام العهد لمن لم يكن نقض من بنى بكر إلى مدته فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ.
ثم قال تعالى: كَيْفَ وَ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ: أى المشركون الذين لا عهد لهم إلى مدة من أهل الشرك العام لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَ لا ذِمَّةً.
[تفسير ابن هشام لبعض المفردات]
تفسير ابن هشام لبعض المفردات قال ابن هشام: الإل: الحلف. قال أوس بن حجر، أحد بنى أسيّد بن عمرو بن تميم:
لو لا بنو مالك و الإلّ مرقبة* * * و مالك فيهم الآلاء و الشّرف
و هذا البيت فى قصيدة له. و جمعه: آلال، قال الشاعر:
فلا إلّ من الآلال بينى* * * و بينكم فلا تألنّ جهدا
و الذمّة: العهد. قال الأجدع بن مالك الهمدانيّ، و هو أبو مسروق ابن الأجدع الفقيه:
و كان علينا ذمّة أن تجاوزوا* * * من الأرض معروفا إلينا و منكرا
و هذا البيت فى ثلاثة أبيات له و جمعها: ذمم.
يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ وَ تَأْبى قُلُوبُهُمْ وَ أَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ* اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا، فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ، إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ* لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَ لا ذِمَّةً، وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ أى قد اعتدوا
..........