الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٨٥ - استرضاء كعب الأنصار بمدحه إياهم
..........
بمأرب: أ تدري ما أقطعته يا رسول اللّه؟ إنما أقطعته الماء العدّ [١]، فاسترجعه النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- و هو حديث مشهور، غير أنه لم يسمّ قائل هذا الكلام فيه إلا الدّارقطنيّ فى روايته، و زاد فيه أيضا: قال أبيض: على أن يكون صدقة منى يا رسول اللّه على المسلمين، فقال: نعم، و أما نسب الأقرع بن حابس، فهو ابن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع [بن دارم] التّميمىّ المجاشعىّ الدّارمىّ، و أما عيينة، فاسمه: حذيفة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزارىّ، و قد تقدم ذكره.
مالك بن عوف:
فصل: و ذكر تولية النبيّ (صلى الله عليه و سلم) مالك بن عوف على ثمالة و بنى سلمة و فهم. و ثمالة هم بنو أسلم بن أحجن أمّهم: ثمالة، و قول أبى محجن فيه:
هابت الأعداء جانبنا* * * ثم تغزونا بنو سلمه
هكذا تقيد فى النسخة بكسر اللام، و المعروف فى قبائل قيس: سلمة بالفتح إلا أن يكونوا من الأزد، فإن ثمالة المذكورين معهم حىّ من الأزد و فهم من دوس، و هم من الأزد أيضا، و أمهم: جديلة و هى من غطفان بن قيس بن غيلان، على أنه لا يعرف فى الأزد سلمة إلا فى الأنصار، و هم من
[١] أى الدائم الذي لا انقطاع لمادته، و جمعه: أعداد. و قد روى حديثه هذا أبو داود و الترمذى و النسائى فى الكبرى و ابن ماجة و ابن حبان فى صحيحه