الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٧٦ - إسلام عتاب و الحارث بن هشام
[دخول الكعبة و الصلاة فيها]
دخول الكعبة و الصلاة فيها قال ابن هشام: و حدثني أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) دخل الكعبة و معه بلال، ثم خرج رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و تخلّف بلال، فدخل عبد اللّه بن عمر على بلال، فسأله: أين صلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)؟
و لم يسأله كم صلى، فكان ابن عمر إذا دخل البيت مشى قبل وجهه، و جعل الباب قبل ظهره، حتى يكون بينه و بين الجدار قدر ثلاث أذرع، ثم يصلى، يتوخّى بذلك الموضع الذي قال له بلال.
[إسلام عتاب و الحارث بن هشام]
إسلام عتاب و الحارث بن هشام قال ابن هشام، و حدثني: أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، دخل الكعبة عام الفتح و معه بلال، فأمره أن يؤذّن، و أبو سفيان بن حرب و عتّاب بن أسيد و الحارث بن هشام جلوس بفناء الكعبة، فقال عتّاب بن أسيد: لقد أكرم اللّه أسيدا أ لا يكون سمع هذا، فيسمع منه ما يغيظه. فقال الحارث بن هشام: أما و اللّه لو أعلم أنه محقّ لاتّبعته، فقال أبو سفيان: لا أقول شيئا، لو تكلّمت لأخبرت عنى هذه الحصى، فخرج عليهم النبيّ (صلى الله عليه و سلم)، فقال: قد علمت الذي قلتم، ثم ذكر ذلك لهم، فقال الحارث و عتّاب:
نشهد أنّك رسول اللّه، و اللّه ما اطّلع على هذا أحد كان معنا، فنقول:
أخبرك.
..........