الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٨٨ - شعر آخر للزبرقان
أعفّة ذكرت فى الوحى عفّتهم* * * لا يطبعون و لا يرديهم طمع
لا يبخلون على جار بفضلهم* * * و لا يمسّهم من مطمع طبع
إذا نصبنا لحىّ لم ندبّ لهم* * * كما يدبّ إلى الوحشيّة الذّرع
نسمو إذا الحرب نالتنا مخالبها* * * إذا الرّعانف من أظفارها خشعوا
لا يفخرون إذا نالوا عدوّهم* * * و إن أصيبوا فلا خور و لا هلع
كأنهم فى الوغى و الموت مكتنع* * * أسد بحلية فى أرساغها فدع
خد منهم ما أتى عفوا إذا غضبوا* * * و لا يكن همّك الأمر الذي منعوا
فإنّ فى حربهم فاترك عداوتهم* * * شرّا يخاض عليه السّمّ و السّلع
أكرم بقوم رسول الله شيعتهم* * * إذا تفاوتت الأهواء و الشّيع
أهدى لهم مدحتى قلب يؤازره* * * فيما أحبّ لسان حائك صنع
فإنهم أفضل الأحياء كلّهم* * * إن جدّ بالنّاس جدّ القول أو شمعوا
قال ابن هشام: أنشدنى أبو زيد:
يرضى بها كل من كانت سريرته* * * تقوى الإله و بالأمر الذي شرعوا
[شعر آخر للزبرقان]
شعر آخر للزبرقان قال ابن هشام: حدثني بعض أهل العلم بالشعر من بنى تميم: أنّ الزبرقان ابن بدر لمّا قدم على رسول الله (صلى الله عليه و سلم) فى وفد بنى تميم قام فقال:
أتيناك كيما يعلم النّاس فضلنا* * * إذا احتفلوا عند احتضار المواسم
..........