الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٧٦ - انقياد العرب و إسلامهم
..........
المسلمون، و قد عاد الذين كلّه واحدا للّه ربّ العالمين.
و أما النداء فى أيام التّشريق بأنها أيام أكل و شرب، و فى بعض الروايات أكل و شرب و بعال [١]، فإن الذي أمر أن ينادى بذلك فى أيام التشريق هو كعب بن مالك و أوس بن الحدثان، و فى الصحيح أن زيد بن مربع و يقال فيه أيضا: عبد اللّه بن مربع كان ممن أمر أن ينادى بذلك، و روى مثل ذلك عن بشر بن سحيم الغفارىّ، و قد روى أن حذيفة كان المنادى بذلك، و عن سعد بن أبى وقاص أيضا، و بلال، ذكر بعض ذلك البزّار فى مسنده، و قد قيل فى قوله تعالى: فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ أنه أراد ذا الحجّة و المحرّم من ذلك العام، و أنه جعل ذلك أجلا لمن لا عهد له من المشركين، و من كان له عهد جعل له أربعة أشهر أولها يوم النحر من ذلك العام، و قوله تعالى: يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ قيل: أراد حين الحج، أى أيام الموسم كلها، لأن نداء علىّ بن أبى طالب ببراءة كان فى تلك الأيام.
ما نزل في سورة براءة:
فصل: و ذكر ابن إسحاق ما أنزل اللّه فى سورة براءة فى غزوة تبوك، و أهل التفسير يقولون إن آخرها نزل قبل أولها، فإن أول ما نزل منها:
انْفِرُوا خِفافاً وَ ثِقالًا ثم نزل أولها فى نبذ كلّ عهد إلى صاحبه كما تقدم.
[١] البعال: مباشرة الرجل زوجته و ملاعبتها.