الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٠٠ - الأنصار يتخوّفون من بقاء النبيّ (صلى الله عليه و سلم) فى مكة
..........
و التقت حلقتا البطان على القوم* * * و نودوا بالصّيلم الصّلعاء
إن سعدا يريد قاصمة الظّهر* * * بأهل الحجون و البطحاء
خزرجىّ لو يستطيع من الغيظ* * * رمانا بالنّسر و العوّاء [١]
فلئن أقحم اللّواء، و نادى* * * يا حماة اللّواء أهل اللواء [٢]
لتكوننّ بالبطاح قريش* * * بقعة [٣]القاع فى أكفّ الإماء [٤]
[١] جاء بعد هذا البيت:
دغر الصدر لا يهم بشيء* * * غير سفك الدما و سبى النساء
قد تلظى على البطاح و جاءت* * * عنه هند بالسوءة السوءاء
إذ ينادى بذل حى قريش* * * و ابن حرب بذا من الشهداء
[٢] بعده:
ثم ثابت إليه من بهم الخزرج* * * و الأوس أنجم الهيجاء
[٣] فى رواية: فقعة بكسر الفاء و سكون القاف و فتح العين جمع فقع بفتح الفاء و كسرها و سكون القاف ضرب من الكمأة، و هى الرخوة البيضاء يشبه به الرجل الذليل، لأن للدواب تنحله بأرجلها. و أما البقعة فمكان يستنقع فيه الماء، و بضم الباء و فتحها أيضا القطعة من الأرض على غير هيئة التي إلى جنبها.
[٤] و بعده
فانهينه فإنه أسد الأسد* * * لدى الغاب والغ فى الدماء
إنه مطرق يريد لنا* * * الأمر سكوتا كالحية الصماء
من مفردات القصيدة: البطان- حزام يجعل تحت بطن البعير يقال ذلك إذا اشتد الأمر. الصيلم- الداهية أو الأمر الشديد. الصلعاء: الداهية، و قد حذف حرف العطف بينها و بين الصيلم للنظم و هو جائز فى غيره أيضا. قاصمة الظهر- الخصلة المانعة لهم من كل الأمور حتى كأنها كسرت ظهورهم. النسر- نجم. العواء- سيأتى شرحه، دغر- اسم فاعل من دغر و الدغرة- شدة-