الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٤٢ - كتاب مسيلمة إلى رسول اللّه و الجواب عنه
..........
حول حديث الجارود:
فصل: و ذكر الجارود العبدىّ، و هو بشر بن عمرو بن المعلّى، يكنى أبا المنذر، و قال الحاكم: يكنى أبا غياث و أبا عتاب، و سمى الجارود، لأنه أغار على قوم من بكر، فجرّدهم [١] قال الشاعر:
و دسناهم بالخيل من كلّ جانب* * * كما جرّد الجارود بكر بن وائل
و ذكر فى آخر حديث الجارود الغرور بن النّعمان بن المنذر، و كان كسرى حين قتل النّعمان صيّر أمر الحيرة إلى هانئ بن قبيصة الشّيبانى، و لم يبق لآل المنذر رسم و لا أمر يذكر حتى كانت الرّدّة، و مات هانئ ابن قبيصة فأظهر أهل الرّدّة أمر الغرور بن النّعمان، و اسمه: المنذر، و إنما سمى الغرور، لأنه غرّ قومه فى تلك الرّدّة، أو غرّوه و استعانوا به على حربهم فقتل هنالك، و زعم وثيمة بن موسى أنه أسلم بعد ارتداده، و اللّه أعلم.
وفد بنى حنيفة و نسب مسيلمة:
فصل: و ذكر وفد بنى حنيفة، و اسم حنيفة أثال بن لجيم بن سعد بن على ابن بكر بن وائل مع مسيلمة على النبيّ (صلى الله عليه و سلم)، و هو مسيلمة
[١] فى اللسان: لأنه فر بإبله إلى أخواله من بنى شيبان، و بإبله داء، ففشا ذلك الداء فى إبل أخواله، فأهلكها.