الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٢٥ - شعر خديج فى يوم حنين
..........
القصيدة الراوية:
و قول عباس فى القصيدة الراوية:
مثل الحماطة أغضى فوقها الشّفر
الحماطة من ورق الشجر: ما فيه خشونة و حروشة و قال أبو حنيفة:
الحماط: ورق التّين الجبلىّ. و قال أيضا فى باب القطانى: الحماط: تبن الذّرة، إذا ذرّيت، و له أكال فى الجلد. و العائر: كالشّيء يتنخّس فى العين كأنه يعورها، و جعله سهرا، و إنما السّهر الرجل، لأنه لم يفتر عنه، فكأنه قد سهر، و لم ينم، كما قال آخر فى وصف برق:
حتى شئاها كليل موهنا عمل* * * باتت طرابا و بات الليل لم ينم
شئاها: شاقها، يقال: شاه و شاءه بمعنى واحد، أى شاقه، و أنشد:
و لقد عهدت تشاء بالأظعان
فتأمله فإنه بديع من المعانى.
و قوله: الصّمّان و الحفر: هما موضعان، و إليه ينسب أبو داود الحفرى من أهل الحديث. و العكر: جمع عكرة، و هى القطعة الضّخمة من المال.
و عكرة اللسان أيضا: أصله، و ما غلظ منه، و عكدته [١] أيضا بالدال.
[١] فى اللسان: العكدة- بضم العين و سكون الكاف- و العكدة بفتحهما أصل اللسان و الذنب و عقدته. أما فى القاموس فقال: العكدة بضم العين و سكون الكاف: العصعص. و بالتحريك: أصل اللسان و أصل القلب.