الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٣٢ - وهب يرد على الجذيمى
قال ابن إسحاق: و حدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس، عن الزهرى عن ابن أبى حدرد الأسلمى قالت:
و أنت فحيّيت سبعا و عشرا* * * وترا و ثمانيا تترى
قال: ثم انصرفت به. فضربت عنقه.
قال ابن إسحاق: فحدثنى أبو فراس بن أبى سنبلة الأسلمى، عن أشياخ منهم، عمن كان حضرها منهم، قالوا: فقامت إليه حين ضربت عنقه، فأكبّت عليه، فما زالت تقبله حتى ماتت عنده.
[شعر جذيمى فى الفتح]
شعر جذيمى فى الفتح قال ابن إسحاق: و قال رجل من بنى جذيمة:
جزى اللّه عنا مدلجا حيث أصبحت* * * جزاءة بوسى حيث سارت و حلّت
أقاموا على أقضاضنا يقسمونها* * * و قد نهلت فينا الرّماح و علّت
فو اللّه لو لا دين آل محمّد* * * لقد هربت منهم خيول فشلّت
و ما ضرّهم أن لا يعينوا كتيبة* * * كرجل جراد أرسلت فاشمعلّت
فإمّا ينبوا أو يثوبوا لأمرهم* * * فلا نحن نجزيهم بما قد أضلّت
[وهب يرد على الجذيمى]
وهب يرد على الجذيمى فأجابه وهب، رجل من بنى ليث، فقال:
دعونا إلى الإسلام و الحقّ عامرا* * * فما ذنبنا فى عامر إذ تولّت
و ما ذنبنا فى عامر لا أبا لهم* * * لأن سفهت أحلامهم ثم ضلّت
..........