الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٧٢ - انقياد العرب و إسلامهم
..........
حول هدم اللات:
فصل: و ذكر إسلام ثقيف و هدم طاغيتهم، و هى اللات، و أن المغيرة و أبا سفيان هما اللذان هدماها و ذكر بعض من ألّف فى السّير أن المغيرة قال لأبى سفيان حين هدمها: أ لا أضحكك من ثقيف؟ فقال: بلى، فأخذ المعول، و ضرب به اللات ضربة، ثم صاح و خرّ على وجهه، فارتجّت الطائف بالصّياح سرورا بأن اللات قد صرعت المغيرة، و أقبلوا يقولون:
كيف رأيتها يا مغيرة دونكها إن استطعت، أ لم تعلم أنها تهلك من عاداها، و يحكم أ لا ترون ما تصنع؟ فقام المغيرة يضحك منهم، و يقول لهم: يا خبثاء و اللّه ما قصدت إلّا الهزء بكم، ثم أقبل على هدمها، حتى استأصلها، و أقبلت عجائز ثقيف تبكى حولها، و تقول: أسلمها الرّضاع، إذ كرهوا المصاع، أى أسلمها اللئام حين كرهوا القتال.
فقه حديث كتاب النبي لثقيف:
فصل: و ذكر كتابه (صلى الله عليه و سلم) لثقيف، و ذكره أبو عبيد كما ذكره ابن إسحاق، و ذكر فيه شهادة علىّ و ابنيه الحسن و الحسين، قال:
و فيه من الفقه شهادة الصّبيان، و كتابة أسمائهم قبل البلوغ، و إنما تقبل شهادتهم إذا أدّوها بعد البلوغ، و فيه من الفقه أيضا شهادة الابن مع شهادة أبيه فى عقد واحد.
و ذكر فى الكتاب: وجّا، و أنه حرام عضاهه و شجره، يعنى حراما على