الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٥٦ - شعر حسان الذي عدد فيه المغازى
ورثنا مساكنهم بعدهم* * * و كنّا ملوكا بها لم نرم
فلمّا أتانا الرّسول الرّشي* * * د بالحقّ و النّور بعد الظّلم
قلنا صدقت رسول المليك* * * هلمّ إلينا و فينا أقم
فنشهد أنّك عبد الإل* * * ه أرسلت نورا بدين قيم
فإنا و أولادنا جنّة* * * نقيك و فى مالنا فاحتكم
فنحن أولئك إن كذّبوك* * * فناد نداء و لا تحتشم
و ناد بما كنت أخفيته* * * نداء جهارا و لا تكتتم
فصار الغواة بأسيافهم* * * إليه يظنّون أن يخترم
فقمنا إليهم بأسيافنا* * * نجالد عنه بغاة الأمم
بكلّ صقيل له ميعة* * * رقيق الذّباب عضوض خذم
إذا ما يصادف صمّ العظا* * * م لم ينب عنها و لم ينثلم
فذلك ما ورّثتنا القرو* * * م مجدا تليدا و عزّا أشمّ
إذا مرّ نسل كفى نسله* * * و غادر نسلا إذا ما انفصم
فما إن من النّاس إلّا لنا* * * عليه و إن خاس فضل النّعم
قال ابن هشام: أنشدنى أبو زيد الأنصاري بيته:
فكانوا ملوكا بأرضيهم* * * ينادون غضبا بأمر غشم
و أنشدنى:
بيثرب قد شيّدوا فى النّخيل* * * حصونا و دجّن فيها النّعم
و بيته: «و كلّ كميت مطار الفؤاد» عنه.
..........