الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٥ - ابن ورقاء يشكو إلى الرسول بالمدينة
قال ابن هشام: و يروى أيضا:
نحن ولدناك فكنت ولدا
قال ابن إسحاق: فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): نصرت يا عمرو ابن سالم. ثم عرض لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عنان من السّماء، فقال:
إن هذه السّحابة لتستهلّ بنصر بنى كعب.
[ابن ورقاء يشكو إلى الرسول بالمدينة]
ابن ورقاء يشكو إلى الرسول بالمدينة ثم خرج بديل بن ورقاء فى نفر من خزاعة حتى قدموا على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) المدينة، فأخبروه بما أصيب منهم، و بمظاهرة قريش بنى بكر عليهم، ثم انصرفوا راجعين إلى مكة، و قد قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) للناس: كأنكم بأبى سفيان قد جاءكم ليشدّ العقد، و يزيد فى المدّة، و مضى بديل بن ورقاء و أصحابه حتى لقوا أبا سفيان بن حرب بعسفان، قد بعثته قريش إلى رسول اللَّه (صلى الله عليه و سلم)، ليشدّ العقد، و يزيد في المدّة، و قد رهبوا الذي صنعوا. فلما لقى أبو سفيان بديل بن ورقاء، قال: من أين أقبلت يا بديل؟ و ظنّ أنه قد أتى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)؛ قال تسيرت فى خزاعة فى هذا الساحل، و فى بطن هذا الوادى، قال: أو ما جئت محمدا؟ قال:
لا؛ فلما راح بديل إلى مكة، قال أبو سفيان: لئن جاء بديل المدينة لقد علف بها النّوى فأتى مبرك راحلته، فأخذ من بعرها ففتّه، فرأى فيه النّوى، فقال: أحلف باللّه لقد جاء بديل محمدا.
..........