الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٨٧ - الأنصار يتخوّفون من بقاء النبيّ (صلى الله عليه و سلم) فى مكة
..........
تصحيف هشيم لخاخ:
و ذكر أن علىّ بن أبى طالب و الزّبير و المقداد أدركوها بروضة خاخ بخاءين منقوطتين، و كان هشيم يرويه: حاج بالحاء و الجيم، و هو مما حفظ من تصحيف هشيم، و كذلك كان يروى: سدّادا من عون [بن أبى شدّاد] بفتح السين و المغيرة بن أبى بردة يقول فيه: برزة بالزاى [١] و فتح الباء فى تصحيف كثير، و هو مع ذلك ثبت متّفق على عدالته، على أن البخاري، قد ذكر عن أبى عوانة أيضا أنه قال فيه: حاج كما قيل عن هشيم، فاللّه أعلم، و فى هذا الخبر من رواية الشيبانى أن عائشة قالت: دخل علىّ أبو بكر و أنا أغربل حنطة لنا، فسألنى، و ذكر باقى الحديث، و فيه من الفقه أكلهم للبرّ، و إن كان أغلب أحوالهم أكل الشعير، و لا يقال حنطة إلا للبرّ.
تفسير (تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ):
فصل: و ذكر قول اللّه عزّ و جلّ فى حاطب تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ أى تبذلونها لهم، و دخول الباء و خروجها عند الفرّاء سواء، و الباء عند سيبويه لا تزاد فى الواجب، و معنى الكلام عند طائفة من البصريين: تلقون إليهم النّصيحة بالمودة، قال النّحّاس: معناه تخبرونهم بما يخبر به الرجل أهل
[١] هناك المغيرة بن أبى بردة الكنانى يروى عن أبى هريرة و يروى عنه سعيد ابن سلمة وثقه النسائى، و هناك المغيرة بن أبى برزة الأسلمى يروى عن أبيه، و يروى عنه جدعان.