الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٢٨ - تمريضه فى بيت عائشة
..........
حديث أم قرفة التي جرى فيها المثل: أمنع من أمّ قرفة، لأنها كانت يعلّق فى بيتها خمسون سيفا [لخمسين فارسا [١]] كلّهم لها ذو محرم، و اسمها فاطمة بنت حذيفة ابن بدر [٢] كنّيت بابنها قرفة، قتله النبيّ (عليه السلام) فيما ذكر الواقدى.
و ذكر أن سائر بنيها، و هم تسعة قتلوا مع طليحة بن بزاخة فى الرّدّة و هم حكمة و خرشة و جبلة و شريك و والان و رمل و حصين و ذكر باقيهم.
و ذكر أن قرفة قتلت يوم بزاخة أيضا [٣]، و ذكر عن عبد اللّه بن جعفر أنه أنكر ذلك، و هو الصحيح كما فى هذا الكتاب، و ذكر الدّولابى أن زيد ابن حارثة حين قتلها ربطها بفرسين، ثم ركضا بها حتى ماتت، و ذلك لسبّها رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم). و ذكر المرأة التي سألها رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من سلمة و هى بنت أمّ قرفة، و فى مصنف أبى داود، و خرجه مسلم أيضا أن النبيّ (صلى الله عليه و سلم) قال لسلمة: هب لى المرأة يا سلمة، للّه أبوك، فقال: هى لك يا رسول اللّه ففدى بها أسيرا كان فى قريش من المسلمين، و هذه الرواية أصح، و أحسن من رواية ابن إسحاق، فإنه ذكر أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) وهبها لخاله بمكة، و هو حزن بن أبى وهب بن عائذ بن عمران ابن مخزوم، و فاطمة جدة النبيّ (صلى الله عليه و سلم) أم أبيه هى بنت عمرو بن
[١] الزيادة من مجمع الأمثال للميدانى.
[٢] و فى السيرة و الإمتاع للمقريزى: بنت ربيعة بن بدر.
[٣] و قيل إن قاتلها هو قيس بن المسحر أو المحمر اليعمرى ص ٢٧٠ الإمتاع للمقريزى.