الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥١١ - تمريضه فى بيت عائشة
..........
ابن عبيد اللّه، فلم يحلّ حتى نحر، و علىّ أيضا أتى من اليمن و ساق الهدى فلم يحلّ إلّا بإحلال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم).
و قوله (عليه السلام) فى خطبة الوداع: و رجب مضر الذي بين جمادى و شعبان، إنما قال ذلك لأن ربيعة كانت تحرم فى رمضان، و تسميه: رجبا من رجبت الرجل و رجّبته إذا عظمته، و رجبت النّخلة إذا دعمتها [١]، فبيّن (عليه السلام) أنه رجب مضر لا رجب ربيعة، و أنه الذي بين جمادى و شعبان [٢] و قد تقدم تفسيره قوله: إن الزّمان قد استدار، و تقدم اسم ابن أبى ربيعة المسترضع فى هذيل، و أن اسمه آدم، و قيل: تمّام، و كان سبب قتله حرب كانت بين قبائل هذيل تقاذفوا فيها بالحجارة فأصاب الطفل حجر و هو يحبو بين البيوت، كذلك ذكر الزّبير.
بعث أسامة و أمّر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أسامة على جيش كثيف، و أمره أن يغير على أبنى صباحا، و أن يحرق. و أبنا، هى القرية التي عند مؤتة حيث
[١] الترجيب أن يا بنى تحت النخلة دكان تعتمد عليه.
[٢] يقول ابن الأثير: «أضاف رجبا إلى مضر، لأنهم كانوا يعظمونه خلاف غيرهم، فكأنهم اختصوا به. و قوله: بين جمادى و شعبان تأكيد للبيان و إيضاح، لأنهم كانوا ينسئونه و يؤخرونه من شهر إلى شهر، فيتحول عن موضعه المختص به، فبين لهم أنه الشهر الذي بين جمادى و شعبان لا ما كانوا يسمونه على حساب النسىء.