الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٤٨ - أمر أموال هوازن و سباياها و عطايا المؤلفة قلوبهم منها و إنعام رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فيها
و ما كان حصن و لا حابس* * * يفوقان شيخى فى المجمع
و ما كنت دون امرئ منهما* * * و من تضع اليوم لا يرفع
قال ابن هشام: أنشدنى يونس النّحوى:
فما كان حصن و لا حابس* * * يفوقان مرداس فى المجمع
قال ابن إسحاق: فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اذهبوا به، فاقطعوا عنى لسانه، فأعطوه حتى رضى، فكان ذلك قطع لسانه الذي أمر به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم).
قال ابن هشام: و حدثني بعض أهل العلم: أن عبّاس بن مرداس أتى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):
أنت القائل:
«فأصبح نهبى و نهب العبيد بين الأقرع و عيينة»؟
فقال أبو بكر الصدّيق: بين عيينة و الأفرع؛ فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): هما واحد؛ فقال أبو بكر: أشهد أنك كما قال اللّه: (وَ ما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَ ما يَنْبَغِي لَهُ).
قال ابن هشام: و حدثني من أثق به من أهل العلم فى إسناد له، عن ابن شهاب لزهرى، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة، عن ابن عباس، قال:
بايع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من قريش و غيرهم، فأعطاهم يوم الجعرانة من غنائم حنين.
..........