الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٤١ - مسير خالد بن الوليد لهدم العزى
..........
أسفله [١]، أو كما قال (صلى الله عليه و سلم)، فعرف الحديث فيه. فالصواب إذا عمرو بن سعيد لا عمرو بن الزبير، و كذلك رواه يونس بن بكير عن ابن إسحاق، و هكذا وقع فى الصحيحين. ذكر هذا التنبيه على ابن هشام أبو عمر- (رحمه اللّه)- فى كتاب الأجوبة عن المسائل المستغربة، و هى مسائل من كتاب الجامع للبخارى تكلم عليها فى ذلك الكتاب، و إنما دخل الوهم على ابن هشام أو على البكّائى فى روايته من أجل أن عمرو بن الزّبير، كان معاديا لأخيه عبد اللّه و معينا لبنى أميّة عليه فى تلك الفتنة، و اللّه أعلم.
أم حكيم بنت الحارث:
فصل: و ذكر أمّ حكيم بنت الحارث، و كانت تحت عكرمة بن أبى جهل [٢]، و أنها اتبعته حين فرّ من الإسلام، فاستأمنت له رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و استشهد عكرمة بالشام، فخطبها يزيد بن أبى سفيان و خالد بن سعيد، فخطبت إلى خالد، فتزوجها، فلما أراد البناء بها، و جموع الروم قد احتشدت، قالت له: لو أمهلت حتى يفضّ اللّه جمعهم، قال: إن
[١] من الأحاديث التي ابتدعتها الأهواء السياسية.
[٢] روى أبو داود و النسائى أنه ركب البحر فأصابتهم ريح عاصف فنادى عكرمة اللات و العزى، فقال أهل السفينة: أخلصوا فآلهتكم لا تغنى عنكم شيئا هاهنا، فقال عكرمة و اللّه لئن لم ينجنى من البحر إلا الإخلاص لا ينجينى فى البر غيره اللهم لك عهد إن أنت عافيتنى مما أنا فيه أن آتى محمدا حتى أضع يدى فى يده فلأجدنه عفوا غفورا كريما، فجاء فأسلم. و قد روى البيهقي قصة إسلامه مطولة.