الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٤٢ - أمر أموال هوازن و سباياها و عطايا المؤلفة قلوبهم منها و إنعام رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فيها
ابن بكر، يقال له زهير، يكنى أبا صرد، فقال: يا رسول اللّه، إنما فى الحظائر عمّاتك و خالاتك و حواضنك اللاتى كنّ يكفلنك، و لو أنّا ملحنا للحارث بن أبى شمر، أو للنعمان بن المنذر، ثم نزل منا بمثل الذي نزلت به، رجونا عطفه و عائدته علينا، و أنت خير المكفولين.
قال ابن هشام: و يروى: و لو أنا مالحنا الحارث بن أبى شمر، أو النّعمان ابن المنذر.
قال ابن إسحاق: فحدثنى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه عبد اللّه ابن عمرو، قال: فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): أبناؤكم و نساؤكم أحبّ إليكم أم أموالكم؟ فقالوا: يا رسول اللّه، خيّرتنا بين أموالنا و أحسابنا، بل تردّ إلينا نساءنا و أبناءنا، فهو أحبّ إلينا؛ فقال لهم: أما ما كان لى و لبنى عبد المطّلب فهو لكم، و إذا ما أنا صلّيت الظّهر بالناس، فقوموا فقولوا: إنا نستشفع برسول اللّه إلى المسلمين، و بالمسلمين إلى رسول اللّه فى أبناءنا و نسائنا، فسأعطيكم عند ذلك، و أسأل لكم، فلما صلّى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بالناس الظّهر، قاموا فتكلّموا بالذى أمرهم به، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): و أما ما كان لى و لبنى عبد المطّلب فهو لكم. فقال المهاجرون: و ما كان لنا فهو لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم). و قالت الأنصار:
و ما كان لنا فهو لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم). فقال الأقرع بن حابس:
أما أنا و بنو تميم فلا. و قال عيينة بن حصن: أما أنا و بنو فزارة فلا.
و قال عباس بن مرداس: أما أنا و بنو سليم فلا فقالت بنو سليم: بلى،
..........