الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٣٥ - أمر وفد ثقيف و إسلامها فى شهر رمضان سنة تسع
رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): أما كسر أوثانكم بأيديكم فسنعفيكم منه، و أما الصلاة، فإنه لا خير فى دين لا صلاة فيه، فقالوا: يا محمد، فسنؤتيكها، و إن كانت دناءة.
فلما أسلموا و كتب لهم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) كتابهم، أمّر عليهم عثمان بن أبى العاص، و كان من أحدثهم سنّا، و ذلك أنه كان أحرصهم على التفقّه فى الإسلام و تعلّم القرآن. فقال أبو بكر لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): يا رسول اللّه، إنى قد رأيت هذا الغلام منهم من أحرصهم على التفقه فى الإسلام، و تعلم القرآن
قال ابن إسحاق: و حدثني عيسى بن عبد اللّه بن عطية بن سفيان بن ربيعة الثقفى، عن بعض وفدهم. قال: كان بلال يأتينا حين أسلمنا و صمنا مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ما بقى من رمضان، بفطرنا و سحورنا من عند رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فيأتينا بالسّحور، و إنا لنقول: إنا لنرى الفجر قد طلع، فيقول: قد تركت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يتسحّر، لتأخير السّحور، و يأتينا بفطرنا، و إنا لنقول: ما نرى الشمس كلها ذهبت بعد. فيقول: ما جئتكم حتى أكل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، ثم يضع يده فى الجفنة، فيلتقم منها.
قال ابن هشام: بفطورنا و سحورنا.
قال ابن إسحاق: و حدثني سعيد بن أبى هند، عن مطرّف بن عبد اللّه ابن الشّخّير، عن عثمان بن أبى العاص، قال: كان من آخر ما عهد إلىّ
..........