الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٩٤ - شعر لبيد فى بكاء أربد
فجّعنى البرق و الصّواعق بال* * * فارس يوم الكريهة النّجد
و الحارب الجابر الحريب إذا* * * جاء نكيبا و إن يعد يعد
يعفو على الجهد و السّؤال كما* * * ينبت غيث الرّبيع ذو الرّصد
كلّ بنى حرّة مصيرهم* * * قلّ و إن أكثرت من العدد
إن يغبطوا يهبطوا و إن أمروا* * * يوما فهم للهلاك و النّفد
قال ابن هشام: بيته: «و الحارب الجابر الحريب» عن أبى عبيدة، و بيته: «يعفو على الجهد»: عن غير ابن إسحاق.
قال ابن إسحاق: و قال لبيد أيضا يبكى أربد:
ألا ذهب المحافظ و المحامى* * * و مانع ضيمها يوم الخصام
و أيقنت التّفرّق يوم قالوا* * * تقسّم مال أربد بالسهام
تطير عدائد الأشراك شفعا* * * و وترا و الزّعامة للغلام
فودّع بالسّلام أبا حريز* * * و قلّ وداع أربد بالسّلام
و كنت إمامنا و لنا نظاما* * * و كان الجزع يحفظ بالنّظام
و أربد فارس الهيجا إذا ما* * * تقعّرت المشاجر بالفئام
إذا بكر النّساء مردّفات* * * حواسر لا يجئن على الخدام
فواءل يوم ذلك من أتاه* * * كما وأل المحلّ إلى الحرام
و يحمد قدر أربد من عراها* * * إذا ما ذمّ أرباب اللّحام
و جارته إذا حلّت لديه* * * لها نفل و حظّ من سنام
..........