الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٤٦ - أمر أموال هوازن و سباياها و عطايا المؤلفة قلوبهم منها و إنعام رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فيها
فقال: يا رسول اللّه، أخذت هذه الكبّة أعمل بها برذعة بعير لى دبر؛ فقال: أما نصيبى منها فلك! قال: أمّا إذ بلغت هذا فلا حاجة لى بها، ثم طرحها من يده.
قال ابن هشام: و ذكر زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عقيل بن أبى طالب دخل يوم حنين على امرأته فاطمة بنت شيبة بن ربيعة، و سيفه متلطّخ دما، فقالت: إنى قد عرفت أنك قد قاتلت، فما ذا أصبت من غنائم المشركين؟
فقال: دونك هذه الإبرة تخيطين بها ثيابك، فدفعها إليها، فسمع منادى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: من أخذ شيئا فليردّه، حتى الخياط و المخيط. فرجع عقيل، فقال: ما أرى إبرتك إلا قد ذهبت، فأخذها، فألقاها فى الغنائم.
قال ابن إسحاق: و أعطى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) المؤلّفة قلوبهم، و كانوا أشرافا من أشراف الناس، يتألّفهم و يتألّف بهم قومهم، فأعطى أبا سفيان بن حرب مائة بعير، و أعطى ابنه معاوية مائة بعير، و أعطى حكيم ابن حزام مائة بعير، و أعطى الحارث بن الحارث بن كلدة، أخا بنى عبد الدار مائة بعير.
قال ابن هشام: نصير بن الحارث بن كلدة، و يجوز أن يكون اسمه الحارث أيضا.
قال ابن إسحاق: و أعطى الحارث بن هشام مائة بعير، و أعطى سهيل
..........