الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٨٤ - استرضاء كعب الأنصار بمدحه إياهم
..........
فصل: و مما لم يذكر ابن إسحاق يوم حنين أن خالد بن الوليد أثقل بالجراحة يومئذ، فأتاه النبيّ (صلى الله عليه و سلم) يقول: من يدلّنى على رحل خالد حتى دلّ عليه، فوجده قد أسند إلى مؤخّرة رحله، فنفث على جرحه فبرئ، ذكره الكشّى.
وصف عجوز ابن حصن:
فصل: و ذكر عيينة بن حصن، و قول زهير بن صرد له فى العجوز التي أخذها: ما فوها ببارد، و لا ثديها بناهد، و لا درّها بماكد، و يقال أيضا بناكد، يريد: ليست بغزيرة الدّرّ، و النّوق النّكد: الغزيرات اللّبن، و أحسبه من الأضداد، لأنه قد يقال أيضا نكد لبنها إذا نقص، قاله صاحب العين، و الصحيح عند أكثرهم أن النّكد هى القليلات اللبن من قوله عز و جل: (لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً) و أن المكد بالميم هى الغزيرات اللبن، قال ابن سراج، لأنه من مكد فى المكان إذا أقام فيه، و قد يقال أيضا:
نكد فى معنى مكد، أى ثبت
الأقرع بن حابس:
و ذكر الأقرع بن حابس، و كان من المؤلّفة قلوبهم، ثم حسن إسلامه بعد، و هو الذي قال لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حين نزلت: (وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ) أ فى كلّ عام يا رسول اللّه؟ قال: لو قلتها لوجبت، و هو الذي قال للنبى (صلى الله عليه و سلم) حين أقطع أبيض بن حمّال الماء الذي