الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٠٣ - الأنصار يتخوّفون من بقاء النبيّ (صلى الله عليه و سلم) فى مكة
..........
و قوله: من بنى فهر بكسر الهاء، و كذلك الصدر فى البيت الثانى، و أبو صخر هذا على مذهب العرب فى الوقف على ما أوسطه ساكن، فإنّ منهم من ينقل حركة لام الفعل إلى عين الفعل فى الوقف، و ذلك إذا كان لاسم مرفوعا أو مخفوضا، و لا يفعلون ذلك فى النّصب، و علله مستقصاة فى النحو.
حول: لما ذا و موتمة:
و ذكر خبر حماس و قول امرأته له: لما ذا تعدّ السلاح بإثبات الألف، و لا يجوز حذفها من أجل تركيب ذا معها، و المعروف فى ما إذا كانت استفهاما مجرورة أن تحذف منها الألف، فيقال: لم، و بم، قال ابن السراج: الدليل على أن ذا جعلت مع ما اسما واحدا أنهم اتفقوا على إثبات الألف مع حرف الجر، فيقولون: لما ذا فعلت، و بما ذا جئت، و هو معنى قول سيبويه.
حول رجزى حماس:
و قوله: و ذو غرارين سريع السلّه بكسر السين هو الرواية، يريد الحالة من سلّ السيف، و من أراد المصدر فتح.
و قوله: و أبو يزيد قائم كالموتمة، يريد: المرأة لها أيتام، و الأعرف فى مثل هذا موتم مثل مطفل، و جمعها مياتم، و قال ابن إسحاق فى غير هذه الرواية: الموتمة: الأسطوانة، و هو تفسير غريب، و هو أصح من التفسير الأول، لأنه تفسير راوى الحديث، فعلى قول ابن إسحاق هذا يكون لفظ الموتمة