الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٧٠ - تعريف بعدة غزوات
عليهم الغارة، قال: فقتلنا، و استقنا النّعم، و خرج صريخ القوم، فجاء نادهم لا قبل لنا به، و مضينا بالنّعم، و مررنا بابن البرصاء و صاحبه، فاحتملناهما معنا، قال: و أدركنا القوم حتى قربوا منا، قال: فما بيننا و بينهم إلا وادى قديد، فأرسل اللّه الوادى بالسيل من حيث شاء تبارك و تعالى، من غير سحابة نراها و لا مطر، فجاء بشيء ليس لأحد به قوّة، و لا يقدر على أن يجاوزه، فوقفوا ينظرون إلينا، و إنّا لنسوق نعمهم، ما يستطيع منهم رجل أن يجيز إلينا، و نحن نحدوها سراعا، حتى فتناهم، فلم يقدروا على طلبنا.
[شعار المسلمين فى هذه الغزوة]
شعار المسلمين فى هذه الغزوة قال: فقدمنا بها على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم).
قال ابن إسحاق: و حدثني رجل من أسلم، عن رجل منهم: أنّ شعار أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) كن تلك اللّيلة: أمت أمت. فقال راجز من المسلمين و هو يحدوها:
أبى أبو القاسم أن تعزّبى* * * فى خضل نباته مغلولب
صفر أعاليه كلون المذهب
قال ابن هشام: و يروى: «كلون الذّهب».
تم خبر الغزاة، و عدت إلى ذكر تفصيل السرايا و البعوث.
[تعريف بعدة غزوات]
تعريف بعدة غزوات قال ابن إسحاق: و غزوة علىّ بن أبى طالب رضى اللّه عنه بنى عبد اللّه
..........