الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٦٤ - قصة مقاتلة تبان لأهل المدينة
[عمرو بن طلّة و نسبه:]
عمرو بن طلّة و نسبه:
قال ابن هشام: عمرو بن طلّة: عمرو بن معاوية بن عمرو بن عامر بن مالك بن النجّار، و طلّة: أمه، و هى: بنت عامر بن زريق، بن عامر بن زريق ابن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج.
[قصة مقاتلة تبان لأهل المدينة:]
قصة مقاتلة تبان لأهل المدينة:
قال ابن إسحاق: و قد كان رجل من بنى عدىّ بن النجار، يقال له: أحمر عدا على رجل من أصحاب تبّع حين نزل بهم فقتله، و ذلك أنه وجده فى عذق
قبلهما، و قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «لا أدرى أتّبع لعين أم لا» و روى عنه- (صلى الله عليه و سلم)- أنه قال: «لا تسبّوا تبّعا؛ فإنه كان مؤمنا [١]»، فإن صح هذا الحديث الأخير، فإنما هو بعد ما أعلم بحاله، و لا ندرى: أىّ التبايعة أراد، غير أن فى حديث معمر عن همّام بن منبّه عن أبى هريرة أن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- قال: «لا تسبّوا أسعد الحميرىّ، فإنه أول من كسا الكعبة» [٢] فهذا أصح من الحديث الأول، و أبين،
[١] رواه أحمد فى مسنده عن سهل بن سعد، و له ثمانية و ثمانون و مائة حديث اتفق البخاري و مسلم على ثمانية و عشرين منها، و انفرد البخاري بأحد عشر و الحديث فيه معارضة لما قبله، و فيه سمة الضعف. و ما يحب مسلم أن يكذّب أحد رسول اللّه صلى اللّه و سلم فى قوله.
[٢] لم يرو إلا فى كتب السيرة كسيرة أبى ذر و الأزرقى و أبى الفرج فى مثير الغرام، و ليس عليه نفحة النبوة.