الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٨١ - عود إلى حديث مصرع أبى عامر
[شعر سلمة فى فرارة]
شعر سلمة فى فرارة قال ابن إسحاق: و قال سلمة بن دريد و هو يسوق بامرأته حتى أعجزهم:
نسّيتنى ما كنت غير مصابة* * * و لقد عرفت غداة نعف الأظرب
أنّى منعتك و الرّكوب محبّب* * * و مشيت خلفك مثل مشى الأنكب
إذ فرّ كلّ مهذّب ذى لمّة* * * عن أمّه و خليله لم يعقب
[عود إلى حديث مصرع أبى عامر]
عود إلى حديث مصرع أبى عامر قال ابن هشام: و حدثني من أثق به من أهل العلم بالشعر، و حديثه:
أن أبا عامر الأشعريّ لقى يوم أوطاس عشرة إخوة من المشركين: فحمل عليه أحدهم، فحمل عليه أبو عامر و هو يدعوه إلى الإسلام و يقول: اللهمّ اشهد عليه، فقتله أبو عامر؛ ثم حمل عليه آخر، فحمل عليه أبو عامر، و هو يدعوه إلى الإسلام و يقول: اللهمّ اشهد عليه، فقتله أبو عامر. ثم جعلوا يحملون عليه رجلا رجلا، و يحمل أبو عامر و هو يقول ذلك، حتى قتل تسعة، و بقى العاشر، فحمل على أبى عامر، و حمل عليه أبو عامر، و هو يدعوه إلى الإسلام و يقول: اللهمّ اشهد عليه؛ فقال الرجل: اللهمّ لا تشهد علىّ، فكفّ عنه أبو عامر، فأفلت؛ ثم أسلم بعد فحسن إسلامه. فكان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إذا رآه قال: هذا شريد أبى عامر و رمى أبا عامر أخوان: العلاء و أوفى ابنا الحارث، من بنى جشم بن معاوية، فأصاب أحدهما قلبه، و الآخر ركبته، فقاتلاه و ولى الناس أبو موسى الأشعرى فحمل
..........