الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٤٣ - شأن اللدود
فحمد اللّه و أثنى عليه بما هو له أهل، ثم قال: أيها الناس، أنفذوا بعث أسامة، فلعمرى لئن قلتم فى إمارته لقد قلتم فى إمارة أبيه من قبله، و إنه لخليق للإمارة، و إن كان أبوه لخليقا لها.
قال: ثم نزل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و انكمش الناس فى جهازهم، و استعزّ برسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) وجعه، فخرج أسامة، و خرج جيشه معه حتى نزلوا الجرف، من المدينة على فرسخ، فضرب به عسكره، و تتامّ إليه الناس، و ثقل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فأقام أسامة و الناس، لينظروا ما اللّه قاض فى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم).
[وصية الرسول بالأنصار]
وصية الرسول بالأنصار و قال ابن إسحاق: قال الزهرى: و حدثني عبد اللّه بن كعب بن مالك:
أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال يوم صلّى و استغفر لأصحاب أحد، و ذكر من أمرهم ما ذكر مع مقالته يومئذ: يا معشر المهاجرين استوصوا بالأنصار خيرا، فإن الناس يزيدون، و إن الأنصار على هيئتها لا تزيد، و إنهم كانوا عيبتى التي أويت إليها، فأحسنوا إلى محسنهم، و تجاوزوا عن مسيئهم.
قال عبد اللّه: ثم نزل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فدخل بيته، و تتامّ به وجعه، حتى غمر.
[شأن اللدود]
شأن اللدود قال عبد اللّه: فاجتمع إليه نساء من نسائه: أمّ سلمة، و ميمونة، و نساء
..........