الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٤٣ - ما نزل فى الأمر بقتال المشركين
[تفسير ابن هشام لبعض الغريب]
تفسير ابن هشام لبعض الغريب قال ابن هشام: وليجة: دخيل، و جمعها: ولائج؛ و هو من ولج يلج: أى دخل يدخل، و فى كتاب اللّه عزّ و جلّ: حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ:
أى يدخل، يقول: لم يتخذوا دخيلا من دونه يسرّون إليه غير ما يظهرون، نحو ما يصنع المنافقون، يظهرون الإيمان للذين آمنوا وَ إِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ قال الشاعر:
و اعلم بأنّك قد جعلت وليجة* * * ساقوا إليك الحتف غير مشوب
[ما نزل فى الرد على قريش بادعائهم عمارة البيت]
ما نزل فى الرد على قريش بادعائهم عمارة البيت قال ابن إسحاق: ثم ذكر قول قريش: إنا أهل الحرم، و سقاة الحاجّ، و عمّار هذا البيت، فلا أحد أفضل منا، فقال: إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ: أى إن عمارتكم ليست على ذلك، و إنما يعمر مساجد اللّه أى من عمرها بحقها مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ، وَ أَقامَ الصَّلاةَ وَ آتَى الزَّكاةَ وَ لَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ: أى فأولئك عمارها فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ و عسى من اللّه: حقّ.
ثم قال تعالى: أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ.
[ما نزل فى الأمر بقتال المشركين]
ما نزل فى الأمر بقتال المشركين ثم القصة عن عدوّهم، حتى انتهى إلى ذكر حنين، و ما كان فيه،
..........