الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٥ - شهداء مؤتة
..........
المأزق: المضيق من مضائق الحرب و الخصومة، و هو من أزقت الشيء إذا ضيّقته [١]، و فى قصة ذى الرّمّة قال: سمعت غلاما يقول لغلمة، قد أزقتم هذه الأوقة حتى جعلتموها كالميم، ثم أدخل منجمه [٢]، يعنى:
عقبة فيها، فنجنجه، حتى أفهقها، أى حرّكه حتى وسعها. و العماس:
المظلم، و الأعمش: الضعيف البصر، و حفرة معمّسة، أى مغطّاة، قال الشاعر:
فإنك قد غطّيت أرجاء هوّة* * * معمّسة لا يستبان ترابها
بثوبك فى الظّلماء، ثم دعوتنى* * * فجئت إليها سادرا لا أهابها
أنشده ابن الأنبارىّ فى خبر لزرارة بن عدس.
حول شعر كعب:
و ذكر شعر كعب و فيه:
سحّا كما و كف الطّباب المخضل
الطّباب: جمع طبابة، و هى سير بين خرزتين فى المزادة، فإذا كان غير محكم و كف منه الماء، و الطّباب أيضا: جمع طبّة، و هى شقة مستطيلة.
و قوله: طورا أخنّ. الخنين بالخاء المنقوطة حنين ببكاء، فإذا كان بالحاء المهملة، فليس معه بكاء و لا دمع.
[١] فى القاموس: أزق صدره كفرح و ضرب، ضاق أو تضايق فى الحرب كتأزق، و لم يذكر اللسان غير أزق كفرح.
[٢] هى على وزن منبر و مجلس.