الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٨٣ - استرضاء كعب الأنصار بمدحه إياهم
..........
إعطاء المؤلفة قلوبهم من الغنائم:
فصل: و أما إعطاء رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم) المؤلّفة قلوبهم من غنائم حنين حتى تكلمت الأنصار فى ذلك، و كثرت منهم القالة، و قالت:
يعطى صناديد العرب و لا يعطينا، و أسيافنا تقطر من دمائهم، فللعلماء فى هذه المسألة ثلاثة أقوال: أحدها أنه أعطاهم من خمس الخمس، و هذا القول مردود لأن خمس الخمس ملك له و لا كلام لأحد فيه.
القول الثانى: أنه أعطاهم من رأس الغنيمة، و أن ذلك خصوص بالنبى (صلى الله عليه و سلم) لقوله تبارك و تعالى (قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ) و هذا القول أيضا يرده ما تقدم من نسخ هذه الآية، و قد تقدم الكلام عليها فى غزوة بدر، غير أن بعض العلماء احتج لهذا القول بأن الأنصار لما انهزموا يوم حنين فأيّد اللّه رسوله و أمدّه بملائكته، فلم يرجعوا حتى كان الفتح، رد اللّه تعالى أمر المغانم إلى رسوله من أجل ذلك فلم يعطهم منها شيئا و قال لهم: أ لا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشّاة و البعير، و ترجعوا برسول اللّه إلى رحالكم، فطيّب نفوسهم بذلك بعد ما فعل ما أمر به.
و القول الثالث: و هو الذي اختاره أبو عبيد أن إعطاءهم كان من الخمس حيث يرى أن فيه مصلحة للمسلمين.
- لا يصح .. و لا أحدث به: و قال ابن حزم فى المحلى: صحيفة عمرو بن حزم منقطعة لا تقوم بها حجة. و الفريضة: أصلها البعير المأخوذ فى الزكاة، ثم اتسع فيه.