الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٦٠ - مسير خالد بن الوليد لهدم العزى
..........
فقال: اعزله، فقال: لا أغمد سيفا سلّه اللّه على المشركين، و لا أعزل واليا ولّاه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم).
و ذكر قول الرجل للمرأة: اسلمى حبيش على نفد العيش [١] النّفد مصدر نفد إذا فنى، و هو النّفاد، و حبيش مرحّم من حبيشة.
شعر أبي حدرد:
و حليبة و الخوانق: موضعان، و الودائق: جمع وديقة، و هو شدة الحر فى الظهيرة، سميت بذلك من الودق، لأن فى ذلك الوقت يسيل لعاب الشمس، و هو ما تراه العين كالسّراب و نحوه، و قال الرّاجز:
و قام ميزان النهار، فاعتدل* * * و سال للشمس لعاب فنزل
و قال: الأحول: يقال: ودق إذا دنا من الأرض، و يقال: هو و أدق السرة إذا كانت مائلة إلى جهة الأرض و أنشد:
وادقا سرّاتها
فعلى هذا تكون الوديقة من و دقت الشمس إذا دنت من الأفق، فاشتد حرّها، و اللّه أعلم.
و قوله: فهمه خالد، أى: زجره، و بحهه، و روى النسائىّ فى قصة المرأة التي ماتت مكبّة على الرجل المقتول قال: حدثنا محمد بن على بن حرب
[١] فى السيرة: من العيش.