الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٧٧ - انقياد العرب و إسلامهم
..........
و قوله (انْفِرُوا خِفافاً وَ ثِقالًا) فيه أقوال، قيل معناه: شبّانا و شيوخا، و قيل:
أغنياء و فقراء، و قيل أصحاب شغل و غير ذى شغل، و قيل: ركبانا و رجّالة.
عن الأجدع بن مالك:
و أنشد شاهدا على أوضعوا خلالكم للأجدع بن مالك والد مسروق ابن الأجدع، و قد غيّر عمر رضى اللّه عنه اسم الأجدع، و قال: الأجدع:
اسم شيطان، فسماه عبد الرحمن و يكنى مسروق أبا عائشة.
و قوله فى البيت: يصطادك الوحد، أى: يصطاد بك، و أراد بالوحد: الثّور الوحشى.
و قوله: بشريج بين الشّدّ و الإيضاع، يقال: هما شريجان، أى: مختلفان، و قبل هذا البيت بأبيات فى شعر الأجدع:
أ سألتني بركائبى و رحالها* * * و نسيت قتلى فوارس الأرباع [١]
و ذكره أبو علىّ [القالى] فى الأمالى، فقال: و سألتنى [٢] بالواو،
[١] كانت امرأته من بنى الحارث فأصاب و قتل من بنى الحصيرة أربعة فقالت له امرأته: أين الإبل و الغنيمة؟ فقال البيت المذكور. و روايته فى السمط: أ سألتني بنجائب. و فى السمط من القصيدة سبعة أبيات. راجع ص ١٠٩، ١٤٦ السمط.
[٢] أنظر ص ٢٣ ج ١ ط ٢. و قد نبه على هذا الخطأ البكرى فى كتابه «التنبيه على أوهام أبى على فى أماليه» ص ٣٥ فقال «إنما هو أ سألتني بالهمزة لا بالواو، و هو أول الشعر. بركائب منون لا بركائبى، لأنها إنما سألته عن إبل القوم