الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥١٤ - تمريضه فى بيت عائشة
..........
بلغتهم، ثم عرّبته العرب. و كان إرسال المسيح للحواريين بعد ما رفع و صلب الذي شبّه به، فجاءت مريم الصّدّيقة و المرأة التي كانت مجنونة، فأبرأها المسيح، و قعدتا عند الجذع تبكيان، و قد أصاب أمّه من الحزن عليه ما لا يعلم علمه إلا اللّه، فأهبط إليهما، و قال: على م تبكيان؟ فقالتا: عليك، فقال إنى لم أقتل، و لم أصلب، و لكن اللّه رفعنى و كرمنى، و شبّه عليهم فى أمرى، أبلغا عنى الحواريّين أمرى، أن يلقونى فى موضع كذا ليلا، فجاء الحواريّون ذلك الموضع، فإذا الجبل قد اشتعل نورا لنزوله به، ثم أمرهم أن يدعوا الناس إلى دينه و عبادة ربهم، فوجههم إلى الأمم التي ذكر ابن إسحاق و غيره، ثم كسى كسوة الملائكة، فعرج معهم، فصار ملكيّا إنسيّا سمائيّا أرضيا [١].
فصل: و ذكر فى الأمم: الأمّة الذين يأكلون الناس، و هم من الأساودة فيما ذكره الطبرى.
أسطورة زريب:
و ذكر فى الحواريّين زريب بن برثملى [٢] و هو الذي عاش إلى زمن
[١] قصة مخترعة لا ينسيها إلى الحق سند صحيح. و لكنها فى كتب المسيحيين و الحق الثابت الذي لا ريب. فيه أنهم ما قتلوه و ما صلبوه، و لكن شبه لهم.
[٢] فى الإصابة ترملا و ترملى. و فى سفر أعمال الرسل من العهد الجديد:
برثولماوس بدون زريب و سند قصة زريب سند ضعيف. و عند ابن أبى حاتم أن صاحبه هو جعونة بن نضلة، و عند غيره نضلة بن معاوية.