الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٣ - شعر حسان فى بكاء ابن حارثة و ابن رواحة
و لقد جزعت و قلت حين نعيت لى* * * من للجلاد لدى العقاب و ظلّها
بالبيض حين تسلّ من أغمادها* * * ضربا و انهال الرّماح و علّها
بعد ابن فاطمة المبارك جعفر* * * خير البريّة كلّها و أجلّها
وزأ و أكرمها جميعا محتدا* * * و أعزّها متظلّما و أذلّها
للحقّ حين ينوب غير تنحّل* * * كذبا، و أنداها يدا، و أقلّها
فحشا، و أكثرها إذا ما يحتدى* * * فضلا، و أبذلها ندى، و أبلّها
بالعرف غير محمّد لا مثله* * * حىّ من احياء البريّة كلّها
[شعر حسان فى بكاء ابن حارثة و ابن رواحة]
شعر حسان فى بكاء ابن حارثة و ابن رواحة و قال حسّان بن ثابت فى يوم مؤتة يبكى زيد بن حارثة و عبد اللّه ابن رواحة:
عين جودى بدمعك المنزور* * * و اذكرى فى الرّخاء أهل القبور
و اذكرى مؤتة و ما كان فيها* * * يوم راحوا فى وقعة التّغوير
حين راحوا و غادروا ثمّ زيد* * * نعم مأوى الضّريك و المأسور
حبّ خير الأنام طرّا جميعا* * * سيّد النّاس حبّه فى الصّدور
ذاكم أحمد الذي لا سواه* * * ذاك حزنى له معا و سرورى
إنّ زيدا قد كان منّا بأمر* * * ليس أمر المكذّب المغرور
ثم جودى للخزرجيّ بدمع* * * سيّدا كان نمّ غير نزور
قد أتانا من قتلهم ما كفانا* * * فبحزن كبيت؟؟؟ غير سرور
..........