الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١١٨ - بقاء هبيرة على كفره و شعره فى إسلام زوجه أم هانئ
قرم علا بنيانه من هاشم* * * فرع تمكن فى الذّرا و أروم
قال ابن هشام: و بعض أهل العلم بالشعر ينكرها له.
[بقاء هبيرة على كفره و شعره فى إسلام زوجه أم هانئ]
بقاء هبيرة على كفره و شعره فى إسلام زوجه أم هانئ قال ابن إسحاق: و أما هبيرة بن أبى وهب المخزومىّ فأقام بها حتى مات كافرا، و كانت عنده أمّ هانئ بنت أبى طالب، و اسمها هند، و قد قال حين بلغه إسلام أمّ هانئ:
أشاقتك هند أم أتاك سؤالها* * * كذاك النّوى أسبابها و انفتالها
و قد أرّقت فى رأس حصن ممنّع* * * بنجران يسرى بعد ليل خيالها
و عاذلة هبّت بليل تلومنى* * * و تعذلنى باللّيل ضلّ ضلالها
و تزعم أنى إن أطعت عشيرتى* * * سأردى و هل يردين إلّا زيالها
فإنى لمن قوم إذا جدّ جدّهم* * * على أىّ حال أصبح اليوم حالها
و إنى لحام من وراء عشيرتى* * * إذا كان من تحت العوالى مجالها
و صارت بأيديها السّيوف كأنّها* * * مخاريق ولدان و منها ظلالها
و إنى لأقلى الحاسدين و فعلهم* * * على اللّه رزقى نفسها و عيالها
و إنّ كلام المرء فى غير كنهه* * * لكالنّبل تهوى ليس فيها نصالها
فإن كنت قد تابعت دين محمّد* * * و عطفّت الأرحام منك حبالها
فكونى على أعلى سحيق بهضبة* * * ململمة غبراه يبس بلالها
قال ابن إسحاق: و يروى: «و قطعت الأرحام منك حبالها».
..........